الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
290
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
اسمه تعالى ( المولى ) : هو الناصر والسيد ، ولا يذكره إلا العباد لاختصاصهم به ، فإن ذكره من فوقهم فهو بمعنى آخر . اسمه تعالى ( المحسن ) : يحصل للعوام إذا أريد به تحصيل مقام التوكل ، وذكره يوجب الأنس ، ويسرع بالفتح ، ويداوى به المريد من رعب عالم الجلال . اسمه تعالى ( العلام ) : ذكره ينبه من الغفلة ، ويحضر القلب مع الرب ، ويعلم الأدب مع المراقبة . فيناله الأنس عند أهل الجمال ، ويتجدد له الخوف والهيبة عند أهل عالم الجلال . اسمه تعالى ( الغافر ) : يلقن لعوام التلاميذ ، وهم الخائفون من عقوبة الذنب ، وأما من يصلح للحضرة ، فذكر مغفرة الذنب عندهم يورث الوحشة ، وكذلك ذكر الحسنة يوجب رعونة ، تجدد للنفس شبه المنة على الله تعالى بخدمته في الطاعة وضرر ذكر السيئة . اسمه تعالى ( المتين ) : وهو الصلب ، وهذا الاسم يضر أرباب الخلوة ، وينفع أهل الاستهزاء بالدين ، ويردهم بطول ذكرهم له إلى الخشوع والخضوع . اسمه تعالى ( الغني ) : ذكره نافع لمن طلب التجريد فلم يقدر عليه . اسمه تعالى ( الحسيب ) : ذاكره إن كان مشغوفاً بالأسباب خرج عنها إلى التجريد اكتفاء بالحسيب أي الكافي . اسمه تعالى ( المقيت ) : ذكره يفيد التجريد عن الأسباب ، ويعطي التوكل . اسمه تعالى ( ذو الجلال ) : يصلح في الخلوة لأهل الغفلة . اسمه تعالى ( الخالق ) : من أذكار أهل مقام العبادة بمقتضى العلم النافع المطابق للعمل الصالح ، ولا يصلح أن يلقن لأهل الاستعداد الوحداني ، فإنه يبعدهم من العرفان ، ويقربهم إلى العقد العلمي . اسمه تعالى ( المصور ) : من أذكار العباد . اسمه تعالى ( العالم ) : من أذكار العباد ، ويصلح للمبتدئين من أهل السلوك ، ففيه تنبيه للمراقبة ، ويحصل به بالخوف والرجاء .